الشيخ عزيز الله عطاردي
267
مسند الإمام الصادق ( ع )
ساعة ثم قال أنى يحيي هذه اللّه بعد موتها وقد أكلتهم السباع ، فأماته اللّه مكانه وهو قول اللّه تبارك وتعالى « أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ » أي أحياه . فلما رحم اللّه بني إسرائيل وأهلك بخت نصر رد بني إسرائيل إلى الدنيا ، وكان عزير لما سلط اللّه بخت نصر على بني إسرائيل هرب ودخل في عين وغاب فيها وبقي أرميا ميتا مائة سنة ثم أحياه اللّه تعالى فأول ما أحيا منه عينيه في مثل غرقئ البيض فنظر فأوحى اللّه تعالى إليه كم لبثت قال لبثت يوما . ثم نظر إلى الشمس وقد ارتفعت فقال أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فقال اللّه تعالى بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ أي لم يتغير وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفطرة تجمع إليه وإلى اللحم الذي قد أكلته السباع يتألف إلى العظام من هاهنا وهاهنا ويلتزق بها حتى قام وقام حماره فقال أعلم أنّ اللّه على كلّ شيء قدير . 40 - عنه قوله : وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن إبراهيم عليه السّلام نظر إلى جيفة على ساحل البحر تأكله سباع البر وسباع البحر . ثم تحمل السباع بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا فتعجب